محمد بن زكريا الرازي

511

المنصوري في الطب

يتولد في المثانة . والبول المنثور الذي مثل بول الحمير يدلّ على الصداع وعلى اختلاط العقل . وإذا أقلعت الحمى وبقي الماء منصبغا فإن الكبد حامية أو وارمة . والأبوال الرديئة السمجة في اللون والريح والقوام قد تكون بعقب الأورام الحارة في الجوف فيخف عليها العليل ويحسن حاله ثم يكون سببا لصحته . والبول الذي يشبه الدهن في قوامه والذي يطفو عليه دهن يكونان في الدق . والبول الذي يكون فوقه دهن كثير يدل على ذوبان شحم الكلى . والبول الأبيض الرقيق مع الحمى الحادة إذا دام بهذه الحال أياما دلّ على اختلاط يصيب العليل . فإن دام مع اختلاط العليل دلّ على الموت . وقد يكون هذا البول مع الحمّى الحادة إذا كان في عضو من لأعضاء ورم حار . وإذا كان بول النّاقه لا يسرع بالعود إلى حاله عند الصحّة خيف على العليل من الانتكاس . والبول الشبيه باللبن أو المني إذا كان قليلا أنذر بالفالج والسكتة . وإذا كثر مجيئه في مثل هذه العلل انحلت به . والبول الذي فيه قطع دم جامدة في الحمى المحرقة رديء . والبول الذي يشبه الرائب مع الحمى الحادة ينذر إما بالموت السريع إن لم تسكن حرارة الحمى أو تخف ، وإما بانتقالها إلى الدق وذلك إذا خفّت . والبول اللازم للون واحد لا يتغير عنه في الحميات يدل على عسر النضج . والأشياء التي توجد في البول كثيرا من الرسوبات ونحوها أحدها الرسوب الذي ليس له صفاء وشف ورونق وبريق والشبيه بماء يقطر في قوارير الماء ورد وربما كان أكثر شفا وصفاء حتى كأنه كسارة الجليد إذا ضمّ بعضها إلى بعض ومع هذا الرسوب كيف كان للونه بريق ما وشف وتخلخل وسخافة لا توجد لغيره . وإن حرك خالط البول بكليته ولم يكدر به ولم يسرع نزوله وربما لم ينزل وهو فضلة الهضم الكائن في العروق الذي قد ذكرناها قبل . والثاني الخلط الخام . وهذا وإن كان أبيض اللون فليس له تخلخل وسخافة ولا شف وهو في نحو الشمع الذائب والثالث المدة ، وهذا يكون منقطعا فإذا حرك كدر البول وصعدت تلك القطع فيه ثم عادت فرسبت . ويكون معه حرقة البول وربما كان معه نتن ودموية . والرابع